تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧٩ - ٦ - الحلق و التقصير
[مسألة ٤٠٥: من أراد الحلق و علم أن الحلاق يجرح رأسه فعليه أن يقصّر أوّلا ثم يحلق]
(مسألة ٤٠٥): من أراد الحلق و علم أن الحلاق يجرح رأسه فعليه أن يقصّر أوّلا ثم يحلق (١).
[مسألة ٤٠٦: الخنثى المشكل يجب عليه التقصير]
(مسألة ٤٠٦): الخنثى المشكل يجب عليه التقصير (٢) إذا لم يكن ملبدا أو معقوصا و إلا جمع بين التقصير و الحلق و يقدّم التقصير على الحلق على الأحوط (٣).
و عدم كفاية التقصير، فاذن يكون المرجع الروايات المطلقة التي تنص على التخيير بين الحلق و التقصير مع افضلية الحلق، بدون فرق بين الصرورة و غيرها.
منها: صحيحتا معاوية و الحلبي المتقدمتان، و لكن مع ذلك فالأحوط و الأجدر به أن يحلق. هذا.
و أما الاستدلال بالآية الشريفة، و هي قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ[١] على أن الرجل الصرورة مخير بين الحلق و التقصير، فهو لا يخلو عن اشكال، لاحتمال أن مورد الآية الشريفة العمرة المفردة.
(١) هذا من جهة أن التقصير أحد فردي الواجب التخييري، فاذا تعذر تعين الآخر، و بما أن الحلق في مفروض المسألة يوجب ادماء الرأس فمن أجل ذلك تعذر عليه شرعا، و يتعين عليه حينئذ التقصير، فاذا قصر خرج عن الإحرام، و عندئذ يجوز له الحلق و إن كان موجبا للإدماء.
(٢) للعلم اجمالا بأنه في الواقع اما امرأة أو رجل، فان كان الأول فوظيفته التقصير فحسب، و إن كان الثاني فوظيفته التخيير بينه و بين الحلق، و عندئذ فاذا قصر فقد علم بفراغ ذمته، سواء أ كان رجلا أم كان امرأة.
(٣) الأظهر انه مخير في هذه الحالة في تقديم أي منهما شاء على الآخر، باعتبار أنه يعلم اجمالا إما بوجوب الحلق عليه ان كان في الواقع رجلا، او
[١] سورة الفتح، الآية: ٢٧.