تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٩ - ١٠ - أدنى الحل
و هو يريد الحج، ثم بدا له ان يخرج في غير طريق المدينة، فاذا سار ستة اميال كان محاذيا للمسجد، و يحرم من محل المحاذاة، و في التعدي عن محاذاة مسجد الشجرة إلى محاذاة غيره من المواقيت بل عن خصوص المورد المذكور اشكال، بل الظاهر عدم التعدي إذا كان الفصل كثيرا.
[١٠- أدنى الحلّ]
١٠- أدنى الحلّ و هو ميقات العمرة المفردة بعد حج القران أو الافراد، بل لكل عمرة مفردة لمن كان بمكة و أراد الاتيان بها، و الأفضل أن يكون من الحديبية، أو الجعرانة، أو التنعيم.
خصوصية لها، فاذن كما يصح الإحرام من أحد المواقيت الخمسة كذلك يصح من المكان المحاذي لأحدها، و تتحقق المحاذاة بأن يصلى المسافر الى نقطة لو اتجه فيها الى مكة المكرمة لكان الميقات واقعا في طرف يمينه أو يساره، و لا فرق بين أن تكون المحاذاة من نقطة بعيدة بدرجة لا تضر بصدق المحاذاة عرفا، أو من نقطة قريبة جدا، كما اذا أحرم من نقطة في طرف يمين المسجد أو يساره.
و بكلمة: ان مورد النص و إن كان صحة الاحرام من محاذاة الشجرة، الّا أن المتفاهم العرفي منه بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أن المحاذاة تمام الموضوع للحكم، و لا دخل لعنوان الشجرة الّا باعتبار أنها ميقات، و قد جاء النص بهذا اللسان، في صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه عليه السّلام: «قال: من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج، ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه، فليكن احرامه من مسيرة ستة أميال، فيكون حذاء الشجرة من البيداء»[١] فان المتفاهم منه عرفا أن من يخرج من غير طريق أهل المدينة فعليه أن يحرم من مسير ستة أميال، باعتبار أنه النقطة المحاذية للشجرة، و لا يرى العرف موضوعية للشجرة، و مثله صحيحته الأخرى[٢].
[١] الوسائل: الباب ٧ من ابواب المواقيت، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من ابواب المواقيت، الحديث: ٣.