تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠١ - ٧، ٨، ٩ - طواف الحج و صلاته و السعي
[مسألة ٤١٦: من كان يجوز له تقديم الطواف و السعي إذا قدمهما على الوقوفين لا يحل له الطيب]
(مسألة ٤١٦): من كان يجوز له تقديم الطواف و السعي إذا قدمهما على الوقوفين لا يحل له الطيب حتى يأتي بمناسك منى من الرمي و الذبح و الحلق أو التقصير (١).
الظاهر من حلية فراش زوجها حلية الجماع بها، فانه كناية عنه، و لا يشمل سائر ألوان الاستمتاعات الجنسية فضلا عن مثل العقد و الاشهاد.
نعم قد ورد في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث، قال: «سألته عن رجل قبّل امرأته و قد طاف طواف النساء و لم تطف هي؟ قال:
عليه دم يهريقه من عنده»[١] ان الرجل المحل اذا قبّل امرأته المحرمة التي لم تحل لها الرجل فعليه كفارة دم، و لا مانع من الالتزام بها في موردها شريطة أن يكون التقبيل بشهوة كما هو ظاهر الحال بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية.
فالنتيجة في نهاية المطاف ان من طاف طواف الحج و لم يطف طواف النساء فقد أحل له كل شيء ما عدا النساء، و اذا طاف طواف النساء فقد أحل له النساء أيضا، نعم اذا قبّل امرأته بعد طواف النساء و هي لم تطف فعليه كفارة دم شريطة أن يكون بشهوة بمقتضى صحيحة معاوية، و لكن لا بد من الاقتصار على موردها، و لا يمكن التعدي عنه الى سائر الموارد.
(١) هذا هو الظاهر، لأن المستفاد من الروايات أن حلية الطيب مترتبة على مناسك الحج من الطواف و صلاته و السعي بعد مناسك منى كرمي جمرة العقبة و الذبح أو النحر و الحلق أو التقصير حسب مواضعها التسلسلية، و لا تترتب على تلك المناسك اذا قدمت على الموقفين و اعمال منى لعذر، لأن الروايات التي تنص على ترتب حلية الطيب عليها لا تشمل هذه الصورة، حيث إن موردها ما اذا كان الطواف و صلاته و السعي بعد مناسك منى.
[١] الوسائل: الباب ١٨ من ابواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٢.