تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٣٩ - ١٣ - رمي الجمار
و يشمل ذلك الشيخ و النساء و الصبيان و الضعفاء الذين يخافون على انفسهم من كثرة الزحام، فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار (١)، و لكن لا يجوز لغير الخائف من المكث أن ينفر ليلة الثانية عشر بعد الرمي حتى تزول الشمس عن يومه.
(١) تدل على ذلك عدة من الروايات:
منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل، و يضحي و يفيض بالليل»[١].
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «انه قال في الخائف: لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل و يضحي بالليل و يفيض بالليل»[٢] فان الافاضة فيهما قرينة على أن المراد من الليل الذي يرمي فيه هو الليل السابق، يعني ليلة العيد.
و منها: صحيحة سعيد الأعرج، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك معنا نساء فافيض بهن بليل، فقال: نعم، تريد أن تصنع كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قلت: نعم، قال: أفض بهن بليل، و لا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة- الحديث»[٣].
و منها: صحيحة أبي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للنساء و الضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل و أن يرموا الجمار بليل- الحديث»[٤]، و منها صحيحته الاخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «رخص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للنساء و الضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل و أن يرموا الجمرة بليل»[٥] و هذه الروايات واضحة الدلالة على أن المراد من الليل هو الليل السابق، لا الأعم منه و من الليل اللاحق، بقرينة الافاضة.
[١] الوسائل: الباب ١٤ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٤ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ٤.
[٣] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٢.
[٤] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٣.
[٥] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٦.