تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٣٤ - ١٣ - رمي الجمار
و لو كانت المخالفة عن جهل أو نسيان (١)، تمضي الى الثالثة و عليك السكينة و الوقار فارم و لا تقف عندها»[١].
و منها: صحيحته الأخرى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث، قال: «قلت له:
الرجل يرمي الجمار منكوسة، قال: يعيدها على الوسطى و جمرة العقبة»[٢] و منها غيرهما.
(١) تدل عليه صحيحة مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني، فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى، و يؤخر ما رمى بما رمى، فيرمي الوسطى ثم جمرة العقبة»[٣] فانها تنص على أن الرمي اذا كان على خلاف الترتيب المعتبر بين الجمرات وجب أن يستأنف بما يحصل به الترتيب، و مورد الصحيحة و إن كان النسيان، إلّا أن العرف لا يفهم خصوصية له، بل لا يحتمل أن تكون الاعادة واجبة في صورة النسيان، و لا تكون واجبة في صورة العمد، و على هذا فلا فرق بين أن يكون البدء برمي جمرة العقبة في اليوم الثاني عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي، أو جاهلا بالحال أو ناسيا، فانه على جميع التقادير يجب عليه أن يستأنف بما يحصل به الترتيب، و إن كان افتراض أنه صنع ذلك عامدا و ملتفتا بعيد جدا، و لكن لو فرض وقوعه في الخارج فلا اشكال في وجوب الاعادة من جديد، و لا يحتاج ذلك الى دليل في المسألة.
و دعوى: أن مقتضى صحيحتي جميل و حمران اللتين تدلان على صحة ما ينبغي تأخيره اذا قدم و بالعكس عدم وجوب اعادة ما يحصل به الترتيب في المقام.
مدفوعة: بما تقدم من اختصاص موردهما بواجبات الحج و اجزائه، و لا يعم ما كان خارجا عنها و لا يكون من واجباته كطواف النساء و المبيت في منى
[١] الوسائل: الباب ١٠ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من ابواب العود الى منى، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٢.