تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦١ - ٢١ - التظليل للرجال
و لا بأس بالسير في ظل جبل أو جدار أو شجر و نحو ذلك من الاجسام الثابتة، كما لا بأس بالسير تحت السحاب المانعة من شروق الشمس، و لا فرق في حرمة التظليل بين الراكب و الراجل على الأحوط، و الأحوط بل الاظهر حرمة التظليل بما لا يكون فوق رأس المحرم بان يكون ما يتظلل به على أحد جوانبه. نعم، يجوز للمحرم ان يتستر من الشمس بيديه (١) و لا بأس بالاستظلال بظل المحمل حال المسير (٢)، و كذلك لا بأس بالاحرام في القسم المسقوف من مسجد الشجرة (٣).
[مسألة ٢٧٠: المراد من الاستظلال التستر من الشمس او البرد أو الحر أو المطر أو الريح و نحو ذلك]
(مسألة ٢٧٠): المراد من الاستظلال التستر من الشمس او البرد أو الحر أو المطر أو الريح و نحو ذلك، فاذا لم يكن شيء من ذلك بحيث كان وجود المظلة كعدمها فلا بأس بها و لا فرق فيما ذكر بين الليل و النهار.
(١) لصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس، و لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض»[١] فانها تنص على جواز الستر من حرّ الشمس باليد، و أما صحيحة سعيد الاعرج: «أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود و بيده، قال: لا الّا من علة»[٢]، فهي و ان كانت ظاهرة في المنع عن التستر باليد، الّا أنه لا بد من رفع اليد عن ظهورها في عدم الجواز، و حملها على الكراهة بقرينة صحيحة معاوية، تطبيقا لحمل الظاهر على النص.
(٢) لنص صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع: قال: «كتبت الى الرضا عليه السّلام: هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب عليه السّلام: نعم- الحديث»[٣].
(٣) هذا لا من أجل نص خاص فيه، بل من جهة أنه من الظل الثابت، و قد
[١] الوسائل: الباب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٥.
[٣] الوسائل: الباب ٦٧ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.