تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٣ - ٢ - مجامعة النساء
و إن كان قبل الفراغ من السعي فكفارته كما تقدم، و لا تفسد عمرته أيضا على الأظهر (١)، و الأحوط اعادتها قبل الحج مع الامكان، و إلا اعاد حجه في العام القابل.
[مسألة ٢٢١: إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة]
(مسألة ٢٢١): إذا جامع المحرم للحج امرأته قبلا أو دبرا عالما عامدا قبل الوقوف بالمزدلفة وجبت عليه الكفارة و الاتمام و اعادة الحج من عام قابل سواء كان الحج فرضا أو نفلا (٢)
أو شاة، و كذلك الحال اذا كان الجماع قبل الفراغ من السعي بين الصفا و المروة، أو قبل الفراغ من صلاة الطواف، و الجامع أن يكون اثناء العمرة بأن يكون بعد الاحرام، سواء أ كان قبل التقصير أم كان قبل السعي أو الطواف أو صلاته، و ذلك لأن المتفاهم العرفي من الروايات المتقدمة بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أن الكفارة انما هي على استمتاع المحرم بالمرأة جماعا اثناء العمرة، و لا يرى العرف خصوصية لكون العمل المذكور قبل الفراغ من الطواف أو بعده أو قبل السعي أو في اثنائه، لأن التقييد بما قبل التقصير في الروايات انما هو بلحاظ أنه كان في حال الاحرام و لم يخرج منه بعد من دون خصوصية له.
(١) هذا هو الصحيح، و تدل على الصحة الروايات المتقدمة على أساس ما ذكرناه من أن العرف لا يفهم خصوصية لممارسة المحرم الاستمتاع بالمرأة جماعا قبل التقصير، هذا اضافة الى أن البطلان بحاجة الى دليل و لا دليل عليه ما عدا كونه مشهورا.
(٢) هذا هو الصحيح، بيان ذلك يتطلب التكلم في المسألة عن جهات:
الأولى: وجوب اتمام الحج على كل من الرجل و المرأة.
الثانية: وجوب الاعادة عليهما في السنة القادمة.
الثالثة: وجوب التفريق بينهما.
الرابعة: وجوب الكفارة عليهما.