تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٤ - ٢ - مجامعة النساء
و كذلك المرأة إذا كانت محرمة و عالمة بالحال و مطاوعة له على الجماع و لو كانت المرأة مكرهة على الجماع لم يفسد حجها، و تجب على الزوج المكره كفارتان، و لا شيء على المرأة و كفارة الجماع بدنة مع اليسر، و مع العجز عنها شاة و يجب التفريق بين الرجل و المرأة في حجتهما، و في المعادة إذا لم يكن معهما ثالث إلى أن يرجعا إلى نفس المحل الذي وقع فيه الجماع، و إذا كان الجماع بعد تجاوزه من منى الى عرفات لزم استمرار الفصل بينهما من ذلك المحل إلى وقت النحر بمنى، و الأحوط استمرار الفصل إلى الفراغ من تمام أعمال الحج.
أما الجهة الأولى: فتدل عليها جملة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار، قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل محرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء، و إن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة، و يفرق بينهما حتى يقضيا المناسك و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا و عليه الحج من قابل»[١].
و منها: صحيحة زرارة قال: «سألته عن محرم غشي امرأته و هي محرمة، قال: جاهلين أو عالمين، قلت: أجبني عن الوجهين معا، قال: الى أن قال: إن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه، و عليهما بدنة، و عليهما الحج من قابل، و اذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما، و يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأيّ الحجتين لهما، قال: الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا، و الأخرى عليهما عقوبة»[٢] و منها غيرهما.
و هذه الروايات تدل على أمور:
الأول: وجوب اتمام الحج.
الثاني: وجوب التفريق بينهما.
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ٩.