تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٦٦ - ٢ - مجامعة النساء
..........
و الجواب: انه يختص بما اذا كان قبل الوقوف بالمشعر، فان روايات الباب و إن لم تصرح به الّا أن فيها ما يدل على ذلك، بقرينة أنه جعل في كثير من تلك الروايات الوصول الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا غاية للتفريق، و قد ورد في جملة منها: «يفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك و حتى يرجعا الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا»[١]، فان هذا التقييد يدل على أن العمل المذكور كان في الطريق الى الحج بعد الاحرام.
و في معتبرة محمد بن مسلم: «و يفرق بينه و بين أهله حتى يقضيا المناسك، و حتى يعود الى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، فقلت: أ رأيت إن اراد أن يرجعا في غير ذلك الطريق، قال: فليجتمعا اذا قضيا المناسك»[٢] فانه يدل على أن ما حدث بينهما كان في الطريق الى الحج، و على الجملة فهذه الروايات لو لم تكن ظاهرة في أن وجوب التفريق بين الرجل و المرأة انما هو اذا كان العمل الحادث بينهما قبل الوقوف بالمزدلفة فلا شبهة في عدم ظهورها في الاطلاق، و حينئذ تكون مجملة، و القدر المتيقن منها أن يكون قبل المزدلفة.
و تؤكد ذلك روايات أخرى:
منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتع وقع على أهله، و لم يزر، قال: ينحر جزورا و قد خشيت ان يكون قد ثلم حجه إن كان عالما و إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و سألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء، قال: عليه جزور سمينة، و إن كان جاهلا فليس عليه شيء- الحديث»[٣] بتقريب أنها تشمل باطلاقها ما إذا واقع أهله بعد الوقوف بالمشعر،
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١٥.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.