تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨٠ - ادراك الوقوفين أو احدهما
..........
و قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية: «اذا أدرك أحد الموقفين، فقد أدرك الحج»[١] منصرف الى خصوص الموقف الاختياري، دون الأعم منه و من الاضطراري.
نتيجة ما ذكرناه حول الموقف في المزدلفة أمور:
الأول: لا يجب على الحاج المبيت في المزدلفة، لأن الواجب عليه أن يكون متواجدا فيها من طلوع الفجر الى طلوع الشمس، و اما قبله فلا يجب، و حينئذ فيجوز له التأخير في الطريق الى حين طلوع الفجر. نعم اذا دخل فيها فلا يجوز له الخروج منها إلّا اذا كان واثقا بالرجوع اليها حين الفجر.
الثاني: ان حد الموقف في المزدلفة طولا من المأزمين الى وادي محسّر، و هما حدّان و ليسا من الموقف، إلّا عند الزحام و ضيق الوقت، و حينئذ فتمتد رقعة الموقف و تشمل المأزمين، و هي النقطة الواقعة بين المزدلفة و عرفات، و أما حده عرضا فلا يكون معلوما، و المرجع فيه الخبرة من أهل البلد هناك.
الثالث: أن الأظهر جواز الخروج من المشعر قبل طلوع الشمس بقليل، بحيث لا يتجاوز من وادي محسّر و إلّا و قد طلعت الشمس عليه، و إن كان الأحوط و الأجدر أن لا يخرج قبل طلوع الشمس.
الرابع: ان الركن هو مسمّى الوقوف بالمشعر، يعني الوقوف بفترة قصيرة فيه بين ليلة العيد الى طلوع الشمس، لا خصوص الوقوف بين الطلوعين، فلو وقف في المشعر ليلا، ثم خرج منه عامدا و ملتفتا قبل الفجر الى منى صح حجه على الأظهر، و لكن عليه كفارة بدنة، و إن فعل ذلك جاهلا فعليه دم شاة، بل لا يبعد كفاية المرور بالمشعر ليلا بدون أي توقف فيه.
[١] الوسائل: الباب ١٧ من ابواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث: ٢.