تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤١ - أحكام الذبح
..........
عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي؟ قال: يصوم ثلاثة أيام قبل التروية بيوم، و يوم التروية، و يوم عرفة، قال: فان فاته صوم هذه الأيام، فقال: لا يصوم يوم التروية و لا يوم عرفة- الحديث»[١] فانها ظاهرة في أنه اذا فات عن المكلف صوم اليوم السابع سواء أ كان عن عمد أم عن غير عمد فلا يجدي صوم يوم التروية و لا يوم عرفة، لا منفردا و لا مجتمعا، فمن أجل ذلك تنص على اعتبار التتابع بين صيام الأيام الثلاثة الأولى، و لا تدل على اعتباره فيه بعد أيام التشريق.
و بعد ذلك نقول: انه لا معارض للطائفة الثانية التي تنص على اعتبار التتابع في صيام الثلاثة الأيام بدون فرق بين أن تكون قبل أيام التشريق أو بعدها. نعم لو تمت الطائفة الأولى لكانت مقيدة لا طلاق الطائفة الثانية في حالة واحدة، و هي ما اذا فات عن المكلف صوم اليوم السابع فقط، فانه يصوم اليوم الثامن و التاسع و يوما آخر بعد أيام التشريق و لكن قد تقدم ان في سندها اشكالا، فمن أجل ذلك لا يمكن الاعتماد عليها.
و أما الطائفة الثالثة: فمقتضى اطلاقها و إن كان عدم اعتبار التتابع في صيام الأيام الثلاثة بعد أيام التشريق لأنها لا تصلح أن تعارض الطائفة الثانية، لأنها ناصة في اعتبار التتابع في صيامها قبل أيام التشريق و بعدها، فاذن لا بد من تقديمها عليها تطبيقا لقاعدة حمل الظاهر على النص.
فالنتيجة في نهاية الشوط انه لا مناص من الالتزام باعتبار التتابع و التوالي في صيام الأيام الثلاثة مطلقا، بدون فرق بين أن يكون قبل أيام التشريق كصوم اليوم السابع و الثامن و التاسع أو بعدها.
[١] الوسائل: الباب ٥٢ من ابواب الذبح، الحديث: ٣.