تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٦١: إذا نذر ان يزور الحسين عليه السّلام في كل يوم عرفة- مثلا و استطاع بعد ذلك]
(مسألة ٦١): إذا نذر ان يزور الحسين عليه السّلام في كل يوم عرفة- مثلا- و استطاع بعد ذلك وجب عليه الحج و انحلّ نذره (١)، و كذلك كل نذر يزاحم الحج.
يحصل الاشتباه بدون هذا القصد أو لا. و على هذا الأساس فاذا صلى صلاة ركعتين فان قصد بها الاسم الخاص لها كفريضة الصبح وقعت مصداقا لها و صحت، و إن قصد بها نافلة الصبح وقعت مصداقا لها، و إن لم يقصد بها الأول و لا الثاني، لم تنطبق عليها فريضة الصبح و لا نافلته، و حينئذ فان قصد بها استحبابها العام بداعي القربة الى اللّه تعالى، باعتبار أن الصلاة ركعتين مستحبة استحبابا عاما في الشريعة المقدسة، وقعت مستحبة، و الّا بطلت. و من هنا فصحة صلاة الصبح منوطة بأن يصليها باسمها الخاص المميز لها شرعا، و الّا لم تقع مصداقا لها، و كذلك الحال في حجة الإسلام.
فالنتيجة ان الاشتباه في التطبيق أو التخلف في الداعي لا يتصور فيما إذا كان المأتي به مباينا للمأمور به خارجا و لم يمكن انطباقه عليه، فانه انما يتصور اذا امكن انطباقه عليه.
(١) فيه اشكال، بل منع، لأن ملاك تقديم وجوب الحج على وجوب الوفاء بالنذر ليس من جهة أن وجوب الحج يؤدي الى مرجوحية متعلق النذر، فاذا صار مرجوحا انحل بانحلال موضوعه، و ذلك لأن وجوبه لا يوجب انقلاب متعلقه و جعله مرجوحا بعد ما كان راجحا، لأن متعلقه انما يصير مرجوحا اذا كان مصداقا لترك الحج، و المفروض أنه ليس مصداقا له، بل هو ملازم لتركه، و من الواضح أن قبح أحد المتلازمين لا يسري الى الملازم الآخر، فاذن يبقى متعلق النذر راجحا في نفسه و إن كان ملازما لترك واجب، هذا. اضافة الى أن ترك الواجب كترك الحج ليس بقبيح ذاتا، و انما يكون قبيحا بالعرض و المجاز، مثلا زيارة الحسين عليه السّلام يوم عرفة راجحة في نفسها، فاذا نذرها