تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٦ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٦٢: يجب على المستطيع الحج بنفسه إذا كان متمكنا من ذلك]
(مسألة ٦٢): يجب على المستطيع الحج بنفسه إذا كان متمكنا من ذلك، و لا يجزئ عنه حج غيره تبرعا او باجارة.
[مسألة ٦٣: اذا استقر عليه الحج و لم يتمكن من الحج بنفسه لمرض أو حصر أو هرم]
(مسألة ٦٣): اذا استقر عليه الحج و لم يتمكن من الحج بنفسه لمرض أو حصر أو هرم، أو كان ذلك حرجا عليه و لم يرج تمكنه من الحج بعد ذلك من دون حرج وجبت عليه الاستنابة، و كذلك من كان موسرا و لم يتمكن من المباشرة، أو كانت حرجية و وجوب الاستنابة كوجوب الحج فوري.
شخص انعقد، سواء أ كان مستطيعا، أم استطاع بعد ذلك، باعتبار أن صحة النذر منوطة بكون متعلقه راجحا في نفسه، فاذن ليس ملاك التقديم أن وجوب الحج رافع لرجحانه.
فلنا دعويان:
الدعوى الأولى: ان ملاك تقديم وجوب الحج على وجوب الوفاء بالنذر ليس كون وجوب الحج رافعا لرجحان متعلقه.
الدعوى الثانية: ان ملاك تقديمه عليه أمر آخر.
أما الدعوى الأولى: فقد عرفتها.
و أما الدعوى الثانية: فلأن وجوب الوفاء بالنذر أو العهد أو الشرط في نفسه لا يصلح أن يزاحم وجوب الحج، و ذلك لأن المستفاد من أدلة وجوب الوفاء به التي جاء بهذا اللسان «ان شرط اللّه قبل شرطكم» أن وجوبه مقيد بعدم وجود شرط اللّه و حكمه في المرتبة السابقة، و مع وجوده فيها فلا وجوب له، و نتيجة ذلك ان وجود حكم اللّه كوجوب الحج- مثلا- في المرتبة السابقة مانع عن وجوب الوفاء به و رافع له بارتفاع موضوعه، و هو تقيده بعدم وجود حكم اللّه في المرتبة المتقدمة، و مع وجوده في تلك المرتبة يرتفع موضوعه،