تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٨ - مسائل في الاستطاعة
[مسألة ٦٨: من استقر عليه الحج اذا مات بعد الاحرام في الحرم اجزأه عن حجة الإسلام]
(مسألة ٦٨): من استقر عليه الحج اذا مات بعد الاحرام في الحرم اجزأه عن حجة الإسلام، سواء في ذلك حج التمتع و القران و الافراد، و اذا كان موته في اثناء عمرة التمتع اجزأ عن حجه أيضا و لا يجب القضاء عنه، و ان مات قبل ذلك وجب القضاء حتى اذا كان موته بعد الاحرام و قبل دخول الحرم أو بعد الدخول في الحرم بدون احرام و الظاهر اختصاص الحكم بحجة الإسلام فلا يجري في الحج الواجب بالنذر أو الافساد، بل لا يجري في العمرة المفردة أيضا، فلا يحكم بالاجزاء في شيء من ذلك، و من مات بعد الاحرام مع عدم استقرار الحج عليه فان كان موته بعد دخوله الحرم فلا اشكال في اجزائه عن حجة الإسلام و أما إذا كان قبل ذلك فالظاهر وجوب القضاء عنه (١) أيضا.
كتابنا (تعاليق مبسوطة) في المسألة (٨٨) من (فصل: في شرائط وجوب حجة الإسلام).
(١) في الوجوب اشكال بل منع، لأن موته في سنة الاستطاعة كاشف عن عدم وجوب الحج عليه من الأول، حيث إن مقتضى القاعدة عدم الوجوب حتى اذا كان موته في اثناء العمرة، بل اثناء الحج. و أما الروايات الواردة في المسألة التي تنص على أن من خرج حاجا و مات في الطريق، فان كان بعد الاحرام و دخول الحرم اجزأ عنه حجة الإسلام، و إن كان قبل الإحرام فليقض عنه وليه حجة الإسلام، فلا إطلاق لها، لأنها في مقام بيان حكم من مات في الطريق الى الحج، أما كونه في سنة الاستطاعة أو بعد استقرار الحج عليه فلا نظر لها من هذه الناحية، فاذن يكون القدر المتيقن منها من استقر عليه الحج، بل في نفس هذه الروايات قرائن على أن موردها من استقر عليه الحج.
(منها) قوله عليه السّلام: «أجزأ عنه حجة الإسلام»[١]، فانه يدل على أن ذمته
[١] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، الحديث: ٢.