تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣٢ - النقصان في الطواف
..........
و لمزيد التعرف على ما تقدم نذكر فيما يلي صورا:
الصورة الأولى: ان الطائف اذا خرج من المطاف عامدا و عالما، سواء أ كان لحاجة عرفية أم لا، بطل طوافه بمقتضى صحيحة أبان بن تغلب المتقدمة، و إن كان خروجه بعد اكمال الشوط الرابع على الأظهر، و حينئذ فيجب عليه أن يأتي بطواف جديد، و لا يكفي بتكميل ما أتى به، و لا فرق في ذلك بين أن تكون فترة الخروج طويلة الى مقدار تفوت به الموالاة عرفا، و بين أن لا تكون كذلك.
الصورة الثانية: اذا خرج عن المطاف متعمدا لقضاء حاجة مؤمن، أو لطرو مرض مفاجئ كالصداع، أو وجع البطن، أو غير ذلك، بطل طوافه بمقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة، هذا بدون فرق بين أن يكون الخروج قبل اكمال الشوط الرابع أو بعده على الأظهر، و كانت فترة الخروج قصيرة أو طويلة تفوت بها الموالاة عرفا، و إن كان الأحوط استحبابا أن يأتي بطواف جديد يقصد بها التكميل و الاستيناف حسب ما هو المطلوب واقعا اذا كان خروجه بعد الشوط الرابع.
الصورة الثالثة: اذ اخرج من المطاف نسيانا و باعتقاد أنه اكمل الطواف، و تذكر بعد فترة يسيرة، لا تضر بالموالاة، أو فترة طويلة تضربها، كفاه أن يرجع و يتم طوافه بتكميله سبعة أشواط، و لا يجب عليه استئناف طواف جديد، هذا بدون فرق بين أن يكون بعد اكمال الشوط الرابع، أو قبله و تدل عليه عدة من الروايات منها صحيحة الحسن بن عطية، و موثقة اسحاق بن عمار المتقدمتين و منها غيرهما.
الصورة الرابعة: اذا طرأ حيض أو حدث آخر من الطائف اثناء الطواف، لم يوجب بطلانه على أساس أن الطهارة من الحدث شرط لأجزائه لا للأكوان