تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤٠ - أحكام الذبح
..........
التي قال اللّه تعالى قال: فجعلت سمعي اليهما فقال له عباد و أيّ أيام هي؟ فقال:
قبل التروية بيوم و يوم التروية و يوم عرفة، قال: فان فاته ذلك، قال: يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك- الحديث»[١].
و منها: صحيحة صفوان بن يحيى عن ابي الحسن عليه السّلام قال: «قلت له: ذكر ابن السراج انه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي فأجبته في كتابك يصوم ثلاثة أيام بمنى، فان فاته ذلك صام صبيحة الحصباء و يومين بعد ذلك، قال: و أما أيام منى فانها أيام أكل و شرب لا صيام فيها، و سبعة اذا رجع الى أهله»[٢] بتقريب انها تدل على اعتبار التتابع بين صوم اليوم السابع و الثامن و التاسع، و لا تدل على اعتباره فيه بعد أيام التشريق، لما مر من أن قوله عليه السّلام:
«يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعده» لا يدل عليه.
ثم إن المراد من يوم الحصبة هل هو اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر، أو هو اليوم الرابع عشر، باعتبار أنه يوم نفر الحجاج من مكة الى أوطانهم؟ فيه وجهان: الأظهر هو الأخير كما سيأتي تفصيله عن قريب.
و أما الطائفة الرابعة: فهي متمثلة في مجموعة من الروايات، و هي الروايات الناهية عن صوم يوم التروية و يوم عرفة اذا فاته صوم اليوم السابع.
منها: صحيحة العيص بن القاسم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن متمتع يدخل يوم التروية و ليس معه هدي قال: فلا يصوم ذلك اليوم و لا يوم عرفة، و يتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما و هو يوم النفر و يصوم يومين بعده»[٣].
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سأله
[١] الوسائل: الباب ٥١ من ابواب الذبح، الحديث: ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٥١ من ابواب الذبح، الحديث: ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٥٢ من ابواب الذبح، الحديث: ٥.