تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٣٦ - أحكام الذبح
[مسألة ٣٩٤: المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع]
(مسألة ٣٩٤): المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن و التاسع و يوما آخر بعد رجوعه من منى (١)،
(١) فيه اشكال، بل منع، و الأظهر عدم كفاية ذلك، و انتقال وظيفته الى صيام ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق، و تفصيل ذلك ان الروايات الواردة في المقام تصنف الى ثلاثة طوائف:
الطائفة الأولى: تنص على جواز التفريق بين صيام الأيام الثلاثة في حالة خاصة، و هي ما اذا فات من المكلف صوم اليوم السابع، فانه حينئذ يجوز له أن يصوم اليوم الثامن و التاسع و يوما آخر بعد أيام التشريق، و لا تدل على أنه اذا فات منه صوم اليومين صام اليوم الثالث و يومين بعد أيام التشريق، أو اذا فات منه صوم الجميع صام تمام الأيام الثلاثة بعدها.
الطائفة الثانية: تنص على وجوب التتابع و التوالي في صيام الأيام الثلاثة مطلقا سواء أ كان قبل أيام التشريق أم كان بعدها.
الطائفة الثالثة: تدل على أن وظيفة المكلف صيام تمام الأيام الثلاثة بعد أيام التشريق اذا فاتت منه قبلها سواء أ كان فوتها بفوت صوم اليوم السابع فقط، أم بفوت صوم يومين منها، أم صوم الجميع، فانها مطلقة من هذه الناحية.
و من ناحية اخرى انها تدل على اعتبار التتابع في صيام هذه الأيام الثلاثة قبل أيام التشريق، و لا تدل على اعتباره بعدها، فمن هذه الجهة تمتاز عن الطائفة الثانية.
الطائفة الرابعة: تدل على اعتبار التتابع بين صيام هذه الأيام الثلاثة على أساس أن النهي عن صوم كل من اليوم الثامن و اليوم التاسع اذا فات منه صوم اليوم السابع، ظاهر في أنه لا فائدة في صوم كل منهما لا منفردا و لا مجتمعا.