تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٩ - ٨ - استعمال الطيب
[مسألة ٢٤٠: اذا استعمل المحرم متعمدا شيئا من الروائح الطيبة فعليه كفارة شاة على المشهور]
(مسألة ٢٤٠): اذا استعمل المحرم متعمدا شيئا من الروائح الطيبة فعليه كفارة شاة على المشهور، و لكن في ثبوت الكفارة في غير الأكل اشكال، و ان كان الأحوط التكفير.
[مسألة ٢٤١: يحرم على المحرم ان يمسك على أنفه من الروائح الكريهة]
(مسألة ٢٤١): يحرم على المحرم ان يمسك على أنفه من الروائح الكريهة (١).
نعم لا بأس بالاسراع في المشي للتخلص من ذلك.
أكل زعفرانا متعمدا»[١] فان الظاهر من التعمد فيه التقصير، و بما أنه لا تقصير له فيه، فلا عقوبة عليه و لا كفارة، و أما إذا لم يكن معذورا فهو مشمول له، و عليه الكفارة. و أما استعماله في غير الأكل من الوان الاستعمال فلا دليل على وجوب الكفارة فيه، و إن كان عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي.
الثاني: ان الصحيحة معارضة بصحيحة معاوية بن عمار: «في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج، قال: إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، و إن كان تعمّد فعليه دم شاة يهريقه»[٢] بتقريب أنها تدل على أمرين:
أحدهما: وجوب الكفارة في استعمال الطيب في غير الأكل.
و الآخر: ثبوت الكفارة في حال الجهل.
و الجواب: ان الصحيحة اجنبية عن محل الكلام، لأن موردها التدهين، و هو محرم آخر من محرمات الإحرام غير الطيب، فاذن تكون الكفارة عليه لا على استعمال الطيب بقرينة ان دهن البنفسج ليس من الطيب. و بذلك يظهر حال الأمر الثاني و هو أن ثبوت الكفارة في حال الجهل انما هو على التدهين، لا على استعمال الطيب.
(١) تقدم أن الأمر كما أفاده قدّس سرّه.
[٩- لبس المخيط للرجال]
[١] الوسائل: الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٥.