تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥٧ - أحكام الذبح
[مسألة ٣٩٧: إذا اعطى الهدي أو ثمنه أحدا فوكّله في الذبح عنه ثم شك في أنه ذبحه أم لا]
(مسألة ٣٩٧): إذا اعطى الهدي أو ثمنه أحدا فوكّله في الذبح عنه ثم شك في أنه ذبحه أم لا بنى على عدمه (١).
نعم، إذا كان ثقة و أخبره بذبحه اكتفى به.
[مسألة ٣٩٨: ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفارة]
(مسألة ٣٩٨): ما ذكرناه من الشرائط في الهدي لا تعتبر فيما يذبح كفارة، و ان كان الأحوط اعتبارها فيه (٢).
بقرة؟ قال: لا أحب ذلك إلّا من ضرورة»[١] بتقريب أن الصحيحة مطلقة من جهة أن حجهم كان حجة الإسلام، أو مندوبا. ثم ان هذه المعارضة بينهما تكون بالعموم من وجه، فان مورد افتراق تلك الروايات من لم يتمكن من الهدي حتى بنحو الشركة، و مورد افتراق الصحيحة الحج المندوب، و مورد الالتقاء بينهما من تمكن من الشركة في الهدي مع غيره في حج التمتع من حجة الإسلام، فان مقتضى اطلاق الصحيحة أن وظيفته الشركة مع غيره، و مقتضى اطلاق تلك الروايات أن وظيفته في هذه الحالة الصيام، و حيث إن اطلاق هذه الروايات موافق لإطلاق الكتاب فلا بد من تقديم اطلاقها على اطلاق الصحيحة و ترجيحه عليه، أو يكون اطلاق الآية الشريفة و الروايات مرجعا بعد سقوطهما بالمعارضة.
(١) للاستصحاب، و لا يكون هناك أصل يقتضى أنه قام بالذبح نعم اذا كان ثقة، كان اخباره بالذبح حجة من باب حجية اخبار الثقة.
(٢) لعدم الدليل، و مقتضى اطلاقات أدلة وجوب الكفارات عدم اعتبار شيء فيه عدا صدق الاسم، فان كانت الكفارة شاة كفى ذبحها، و إن كانت خصية أو مهزولة أو مكسورة القرن من الداخل أو غيرها من العيوب.
[١] الوسائل: الباب ١٨ من ابواب الذبح، الحديث: ١٠.