تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٢٥ - الخروج عن المطاف الى الداخل أو الخارج
..........
موجود في المقام، فاذن يكون هذا الجمع جمعا تبرعيا فلا يكون حجة.
و هاهنا روايات اخرى تنص على جواز قطع الطواف و الخروج من المطاف اختيارا لحاجة، ثم اذا رجع بنى على ما أتى به، و لكنها بأجمعها ضعيفة سندا أيضا، فلا يمكن الاعتماد عليها.
فالنتيجة: ان الطائف اذا خرج من المطاف عامدا و ملتفتا و بدون عذر شرعي، فالأظهر بطلان طوافه و إن كان خروجه بعد الشوط الرابع، و عليه أن يستأنف طوافا جديدا. نعم إذا كان خروجه عن المطاف بعد الشوط الرابع فالأحوط استحبابا أن يقصد به الأعم من التكميل و الاستئناف حسب ما هو المطلوب منه واقعا.
الثانية: صحيحة حمران بن أعين عن ابي جعفر عليه السّلام، قال: «سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده، فطاف منه خمسة أشواط، ثم غمزه بطنه، فخاف أن يبدره، فخرج الى منزله، فنقض ثم غشي جاريته، قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه، و يستغفر اللّه و لا يعود، و إن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط، ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه، و عليه بدنة و يغتسل ثم يعود فيطوف اسبوعا»[١] بتقريب أنها تدل على التفصيل بين ما اذا كان خروج الطائف من المطاف قبل الشوط الرابع، و ما اذا كان بعده، فعلى الأول يبطل طوافه، و عليه أن يستأنف طوافا جديدا، و على الثاني لا يبطل فعليه أن يكمل ما بقي من طوافه.
و الجواب: ان موردها الجماع، و له أحكام خاصة في باب الحج، لا تترتب تلك الأحكام على غيره من الأحداث كالحيض و النفاس و الحدث
[١] الوسائل: الباب ١١ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.