تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٨ - مسائل في أقسام الحج
[مسألة ١٥٢: كما لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد تمام عمرته كذلك لا يجوز له الخروج منها في اثناء العمرة]
(مسألة ١٥٢): كما لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد تمام عمرته كذلك لا يجوز له الخروج منها في اثناء العمرة (١)، فلو علم المكلف قبل دخوله مكة باحتياجه الى الخروج منها، كما هو شأن الحملدارية فله أن يحرم- أولا- بالعمرة المفردة لدخول مكة فيقضي اعمالها، ثم يخرج لقضاء حوائجه، و يحرم ثانيا لعمرة التمتع، و لا يعتبر في صحته مضي شهر من عمرته الاولى كما مرّ.
[مسألة ١٥٣: المحرّم من الخروج عن مكة بعد الفراغ من اعمال العمرة أو اثنائها انما هو الخروج عنها الى محل آخر]
(مسألة ١٥٣): المحرّم من الخروج عن مكة بعد الفراغ من اعمال العمرة أو اثنائها انما هو الخروج عنها الى محل آخر، و لا بأس بالخروج الى اطرافها و توابعها، و عليه فلا بأس للحاج أن يكون منزله خارج البلد فيرجع الى منزله اثناء العمرة، أو بعد الفراغ منها.
[مسألة ١٥٤: إذا خرج من مكة بعد الفراغ من اعمال العمرة من دون احرام، و تجاوز المواقيت]
(مسألة ١٥٤): إذا خرج من مكة بعد الفراغ من اعمال العمرة من دون احرام، و تجاوز المواقيت ففيه صورتان:
(١) في عدم الجواز اشكال بل منع، و الأظهر جواز الخروج من مكة اثناء عمرة التمتع اذا كان واثقا و مطمئنا بالتمكن من الرجوع الى مكة و اتمام العمرة و ادراك الحج، كما اذا احرم المكلف لعمرة التمتع و جاء الى مكة ثم خرج منها الى بلدة أخرى، فاذا رجع منها الى مكة أتم عمرته و أحرم للحج، أو اذا خرج منها بعد السعي بين الصفا و المروة، و قبل التقصير، فان كل ذلك لا مانع منه شريطة الوثوق و الاطمئنان بالرجوع اليها و اتمام العمرة و ادراك الحج، بل لا مانع من جواز ذلك و إن قلنا بعدم جواز الخروج بعد اتمام العمرة، باعتبار أن الروايات الناهية عن الخروج مختصة بالخروج بعد العمرة، و لا تشمل الخروج في اثنائها.