تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١٧ - أحكام الذبح
و لا يجزئ من الضأن إلا ما أكمل الشهر السابع و دخل في الثامن، و الأحوط أن يكون قد أكمل السنة الواحدة و دخل في الثانية و إذا تبين له بعد الذبح في الهدي انه لم يبلغ السن المعتبر فيه لم يجزئه ذلك و لزمته الاعادة، و يعتبر في الهدي أن يكون تام الأعضاء فلا يجزئ الأعور، و الأعرج، و المقطوع اذنه، و المكسور قرنه الداخل و نحو ذلك (١)، الانعام الثلاثة تكفي، ثم إنه لا خلاف لدى اللغويين في تفسيرها في الإبل، و الخلاف انما هو في تفسيرها في البقر و المعز كما مر. و كذلك في تفسير الجذعة، فعن جماعة تفسيرها بما أكمل سبعة أشهر و دخل في الثامن، و عن جماعة أخرى بما أكمل سنة و دخل في الثانية، فاذن يدخل ذلك أيضا في كبرى دوران الأمر بين الأقل و الاكثر، و المرجع فيها أصالة البراءة عن الاكثر، هذا هو ثمرة الخلاف.
(١) تدل على ذلك صحيحة علي بن جعفر: «انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يشتري الأضحية عوراء، فلا يعلم إلّا بعد شرائها، هل تجزي عنه؟ قال: نعم، إلّا أن يكون هديا واجبا فانه لا يجوز أن يكون ناقصا»[١] بتقريب أن مفادها اعتبار كون الهدي الواجب كاملا حتى من ناحية الصفات، و لا يجزي كونه ناقصا، و تطبيق ذلك في الرواية على النقص الصفتي كالعوراء قرينة على أنه يشمل المقام أيضا، و هو كون الهدي مكسور القرن من الداخل.
فالنتيجة ان المستفاد من الرواية اعتبار كون الهدي كاملا من ناحية الأجزاء و الصفات. و تدل على ذلك نصا صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«في الأضحية يكسر قرنها، قال: ان كان القرن الداخل صحيحا فهو يجزي»[٢]
[١] الوسائل: الباب ٢١ من ابواب الذبح، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من ابواب الذبح، الحديث: ١.