تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٠ - ٧ - عقد النكاح
[مسألة ٢٣٤: لو عقد المحرم أو عقد المحلّ للمحرم امرأة و دخل الزوج بها و كان العاقد و الزوج عالمين بتحريم العقد في هذا الحال]
(مسألة ٢٣٤): لو عقد المحرم أو عقد المحلّ للمحرم امرأة و دخل الزوج بها و كان العاقد و الزوج عالمين بتحريم العقد في هذا الحال فعلى كل منهما كفارة بدنة (١)، و كذلك على المرأة ان كانت عالمة بالحال.
[مسألة ٢٣٥: المشهور حرمة حضور المحرم مجلس العقد و الشهادة عليه]
(مسألة ٢٣٥): المشهور حرمة حضور المحرم مجلس العقد و الشهادة عليه، و هو الأحوط (٢)،
كان عالما بالحكم، و بمفهومها على عدم حرمتها عليه كذلك اذا كان جاهلا به.
و الثانية: صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام: «قال: قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ملك بضع امرأة و هو محرم قبل أن يحل، قضى أن يخلي سبيلها و لم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل، فاذا أحل خطبها إن شاء و إن شاء أهلها زوجوه، و إن شاءوا لم يزوجوه»[١] فانها تدل على عدم حرمتها عليه مؤبدا، و إن كان عالما بالحكم، و لكن لا بد من تقييد اطلاقها بنفس تلك الصحيحة بغير صورة العلم بالحكم حرفا بحرف.
فالنتيجة: أن المحرم اذا تزوج بامرأة و هو محرم، فان كان عالما بالحكم حرمت عليه مؤبدا، و إن كان جاهلا به لم تحرم.
(١) تدل على ذلك موثقة سماعة بن مهران عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما و هو يعلم أنه لا يحل له، قلت: فان فعل فدخل بها المحرم، قال: إن كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة، و على المرأة إن كانت محرمة بدنة، و إن لم تكن محرمة فلا شيء عليها الّا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم، فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة»[٢] و به يظهر حال ما بعده.
(٢) لا بأس بتركه لعدم دليل عليه غير كونه مشهورا بين الأصحاب.
[١] الوسائل: الباب ١٥، من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب كفارات الاستمتاع، الحديث: ١.