تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٤ - ٣ - الوقوف في المزدلفة
[٣- الوقوف في المزدلفة]
الوقوف في المزدلفة و هو الثالث من واجبات حج التمتع (١) و المزدلفة اسم لمكان يقال له المشعر الحرام و حد الموقف من المأزمين الى الحياض الى وادي محسّر (٢) (١) للتسالم على ذلك بين جميع فرق المسلمين، و يدل عليه الكتاب و السنة:
اما الكتاب فقوله تعالى: فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ[١].
و اما السنة فهي روايات كثيرة تبلغ من الكثرة حد التواتر اجمالا، و تنص على وجوب الوقوف بالمشعر بمختلف الألسنة و البيان.
منها: الروايات البيانية، و منها غيرها، و سنشير إليها في ضمن المسائل القادمة.
(٢) تدل على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار: «قال: حد المشعر الحرام من المأزمين الى الحياض الى وادي محسر، و انما سميت المزدلفة لأنهم ازدلفوا اليها من عرفات»[٢].
و منها: صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة»[٣].
و منها: صحيحة ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: حد المزدلفة من
[١] سورة البقرة، الآية: ١٩٨.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٨ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٣.