تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٥ - ٣ - الوقوف في المزدلفة
و هذه كلها حدود المشعر و ليست بموقف الا عند الزحام و ضيق الوقت فيرتفعون الى المأزمين و يعتبر فيه قصد القربة (١).
وادي محسر الى المأزمين»[١] و منها غيرها[٢]. و هذه الروايات تحدد مكان الوقوف بالمشعر طولا من المأزمين الى وادي محسر، و أما عرضا فهي ساكتة عنه، و المرجع في تحديده الخبرة من أهل البلد هناك، ثم أن حدود المزدلفة خارجة عن الموقف إلّا عند الزحام و ضيق الوقت، و تنص عليه موثقة سماعة، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اذا كثر الناس بجمع، و ضاقت عليهم، كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون الى المأزمين»[٣] و موثقته الأخرى، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: اذا كثر الناس بمنى، و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون الى وادي محسر، قلت: فاذا كثروا بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ فقال:
يرتفعون الى المأزمين، قلت: فاذا كانوا بالموقف و كثروا و ضاق عليهم كيف يصنعون؟ فقال: يرتفعون الى الجبل، وقف في مسيرة الجبل، فان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقف بعرفات فجعل الناس يبتدرون اخفاف ناقته يقفون الى جانبها فنحّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس انه ليس موضع اخفاف ناقتي بالموقف، و لكن هذا كله موقف، و أشار بيده الى الموقف، و قال:
هذا كله موقف، فتفرّق الناس و فعل مثل ذلك بالمزدلفة- الحديث»[٤] فالنتيجة ان وادي محسّر موقف عند الاضطرار و ضيق الموقف بسبب الزحام أو غيره، كما أن الصعود على الجبل في عرفات موقف عند الضيق و الاضطرار.
(١) تقدم أن المعتبر في صحة كل عبادة المسماة باسم خاص المميز لها
[١] الوسائل: الباب ٨ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٤.
[٢] راجع الوسائل: الباب ٨ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١.
[٤] الوسائل: الباب ١١ من ابواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث: ٤.