تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٠٧ - ١٠، ١١ - طواف النساء و صلاته
فاذا طاف النائب عنه حلت له النساء، فاذا مات قبل تداركه فالأحوط أن يقضى من تركته (١).
حينئذ الاتيان به مباشرة إن كان متمكنا منه كذلك، و إلّا فالاستنابة بدون فرق في ذلك بين أن يكون تاركا له عامدا و ملتفتا الى الحكم الشرعي، أو جاهلا أو ناسيا.
فالنتيجة ان العرف لا يرى موضوعية للناسي بحيث لا تكون النيابة مشروعة لمن يكون تاركا له عامدا- كما قيل-، هذا. اضافة الى أن الروايات التي تنص على مشروعية النيابة في الطواف عند العجز عنه لا تقصر عن الدلالة على مشروعيتها في المقام، اذ لا يحتمل أن يكون للعجز عنه في خصوص مكة موضوعية.
(١) في وجوب القضاء على الولي اشكال، بل منع، و على تقدير وجوبه فلا يخرج من صلب تركته، فههنا مسألتان: الأولى في أصل وجوب القضاء على الولي. الثانية في خروجه من أصل التركة.
اما الكلام في المسألة الأولى، فقد ذهب جماعة الى وجوبه على الولي، و قد استدل على ذلك بقوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «فان توفى قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه»[١] و مثلها صحيحته الأخرى[٢]، بتقريب أنه ظاهر في وجوبه على الولي.
و في مقابلها روايتان:
احداهما: صحيحة معاوية بن عمار، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله، قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، و قال: يأمر من يقضي عنه ان لم يحج، فان توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره»[٣].
و الاخرى: صحيحته الاخرى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن رجل
[١] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث: ٦.