تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥٢ - أحكام المصدود
[مسألة ٤٤٠: المصدود عن الحج ان كان مصدودا عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة]
(مسألة ٤٤٠): المصدود عن الحج ان كان مصدودا عن الموقفين أو عن الموقف بالمشعر خاصة فوظيفته ذبح الهدي في محل الصد و التحلل به عن احرامه، و الأحوط ضم الحلق أو التقصير اليه (١) الأظهر، كما أنها تقيد إطلاق الآية الشريفة، فان مقتضى اطلاقها وجوب الهدي على المصدود، سواء أ كان مصدودا في الحج أم العمرة المفردة، و سواء أ ساق الهدي معه أم لا، و هذه الرواية تقيد اطلاق الآية في العمرة المفردة بما اذا ساق المعتمر الهدي معه، و إلّا لم يجب عليه الهدي. و لكن حيث ان مورد الرواية العمرة المفردة فلا يمكن التعدي عنه الى سائر الموارد كالحج، فانه بحاجة الى دليل و لا دليل عليه، و عليه فلا يمكن الحكم بأن المصدود في الحج يتحلل بالحلق أو التقصير اذا لم يسق هديا معه، بل عليه الهدي سواء أ ساق معه أم لا، و لا يتحلل إلّا بذبحه أو نحره، و مع هذا فالأحوط و الأجدر به وجوبا ضم الحلق أو التقصير اليه أيضا.
(١) ظهر مما مر أن هذا هو الصحيح، و تدل عليه قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة المتقدمة: «المصدود يذبح حيث صد و يرجع- الحديث»[١].
و دعوى: أنه لا يدل على وجوب الذبح عليه باعتبار أنه وارد في مقام توهم الحظر، اذ كما يحتمل أن تكون وظيفته التحلل بالذبح حيث صد، يعني قبل الوقوفين، يحتمل أن يظل على احرامه حتى يفوته الموقفان و تنقلب وظيفته من الحج الى العمرة المفردة و يتحلل بها.
مدفوعة: اما أولا: فلأن الظاهر من الصحيحة أنها في مقام بيان وظيفة المصدود تعيينا بقرينة اقتصارها عليها و سكوتها عن بديلها.
و ثانيا: ان الآية الشريفة بما أنها تشمل المصدود أيضا فتدل على أن
[١] الوسائل: الباب ١ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ٥.