تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٢ - الشك في عدد الأشواط
..........
أن يكون فيها ما يشعر باعادة السعي فضلا عن الظهور و الدلالة، و نذكر فيما يلي عددا من هذه الروايات:
منها: موثقة اسحاق بن عمار، قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا و المروة، فبينما هو يطوف اذ ذكر أنه ترك من طوافه بالبيت، قال: يرجع الى البيت، فيتم طوافه، ثم يرجع الى الصفا و المروة، فيتم ما بقى، قلت: فانه بدأ بالصفا و المروة قبل أن يبدأ بالبيت، فقال: يأتى البيت فيطوف به، ثم يستأنف طوافه بين الصفا و المروة، قلت: فما فرق بين هذين؟
قال: لأن هذا قد دخل في شيء من الطواف، و هذا لم يدخل في شيء منه»[١] فانها تدل على وجوب اتمام الطواف اذا تذكر اثناء السعي، ثم يتم السعي، و لا تدل على وجوب استئناف السعي من جديد، بل تنص على عدم وجوبه في هذه الحالة، و انما يجب استينافه في حالة أخرى، و هي ما بدأ بالصفا و المروة قبل أن يبدأ بالبيت.
و منها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه، قال: «سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده، و واقع النساء، كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه»[٢] فانها تدل على عدم بطلان الحج بترك الطواف نسيانا حتى بعد فوت وقت التدارك، كما اذا تذكر بعد مضي شهر ذي الحجة، و حينئذ فوظيفته إما أن يقوم بنفسه للإتيان به مباشرة، أو يوكل من يطوف عنه و ما تركه من طوافه.
و منها: صحيحة هشام بن سالم، قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عمن نسي
[١] الوسائل باب: ٦٣ من أبواب الطواف الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ٥٨ من أبواب الطواف، الحديث: ١.