تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٤ - الشك في عدد الأشواط
..........
بالعجز لم تسكت الصحيحة عنه، مع كونها في مقام البيان، فالسكوت قرينة على الاطلاق و عدم الاشتراط.
و بكلمة: ان مقتضى القاعدة و إن كان هو الاشتراط، الّا أن ذلك فيما اذا لم يكن نص على الخلاف، و بما أن النص على الخلاف في المقام موجود، و هو اطلاق الصحيحة، فلا بد من رفع اليد عن مقتضى القاعدة، و تقييد اطلاقها بغير المقام، و مع هذا فالاحتياط اجدر.
الثالث: ان على الناسي للطواف اذا استمتع بأهله جماعا هديا، و حينئذ فاذا تذكر، فان كان تذكره في بلده و كان المنسي طواف الحج، بعث بهديه الى منى و يذبح فيه، و إن كان طواف العمرة بعث بهديه الى مكة و يذبح فيها، و اذا تذكر و كان في مكة المكرمة، فان كان المنسي طواف الحج بعث به الى منى، و إن كان طواف العمرة ذبحه في مكة، و مورد الصحيحة و إن كان الفرض الأول، الّا أن من الواضح أنه لا خصوصية له، فان الكفارة مستندة الى ان النساء لم تحل له بعد.
الرابع: انه اذا تذكر و كان في مكة، فان كان بعد شهر ذي الحجة، فهل عليه أن يحرم للطواف المنسي؟
و الجواب: انه لا يجب عليه الاحرام من أجله، لعدم الموجب له حيث إنه ظل على احرامه بالنسبة إلى النساء و الطيب، و حينئذ فاذا طاف حل له الطيب، و اذا طاف بعده طواف النساء حل له النساء، و أما اذا تذكر و هو في بلده فحينئذ إن استناب شخصا لأن يطوف عنه فعلى النائب أن يحرم، و ان كانت استنابته في شهر ذي الحجة، اذ لا يجوز له أن يدخل مكة بدون احرام، و إن قام بالطواف نفسه، فحينئذ إن كان رجوعه في شهر ذي الحجة لم يجب عليه الاحرام من جديد، باعتبار أن لكل شهر عمرة، و المفروض أنه لم يمض شهر عن احرامه