تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١٥ - أحكام الذبح
[مسألة ٣٨٤: يجب أن يكون الهدي من الابل أو البقر أو الغنم]
(مسألة ٣٨٤): يجب أن يكون الهدي من الابل أو البقر أو الغنم (١)، فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ[١] بتقريب أنه يدل على أن الهدي وظيفة كل متمتع بالعمرة الى الحج، فاذا لم يجد فوظيفته الصيام، لا الاشتراك في الهدي. و مع الاغماض عن ذلك، فالطائفتان تسقطان معا من جهة المعارضة في مورد الالتقاء و الاجتماع، و المرجع فيه اطلاق الروايات، و هي كما يلي:
منها: صحيحة زرارة بن اعين عن أبي جعفر عليه السّلام: «في المتمتع قال:
و عليه الهدي، قلت: و ما الهدي، فقال: أفضله بدنة، و أوسطه بقرة، و آخره شاة»[٢].
و منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: يجزئ في المتعة شاة»[٣] و منها غيرهما. بتقريب أنها تدل على وجوب طبيعي الهدي على كل متمتع بالعمرة الى الحج، و مقتضى اطلاقها اجزاء هدي واحد عن شخص واحد لا اكثر حتى في حال الضرورة، و لا يمكن أن تكون هذه الروايات طرفا للمعارضة. مع الطائفة الثانية، لأنها تنص على اجزاء هدي واحد عن جماعة في حال الضرورة، و هذه الروايات تنفي ذلك بالاطلاق، فلا تصلح أن تكون طرفا للمعارضة، و لكن بما أنها قد سقطت من جهة المعارضة مع الطائفة الأولى، فعندئذ لا مانع من الرجوع الى اطلاق هذه الروايات.
فالنتيجة: ان الهدي الواجب لا يكفي إلّا عن واحد حتى في حال الضرورة، غاية الأمر اذا لم يتمكن من الهدي فعليه الصيام بديلا عنه.
(١) للكتاب و السنة. اما الكتاب: فقوله تعالى: وَ يَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ، فَكُلُوا مِنْها وَ أَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ[٤]
[١] سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من ابواب الذبح، الحديث: ٥، ٢.
[٣] الوسائل: الباب ١٠ من ابواب الذبح، الحديث: ٥، ٢.
[٤] سورة الحج، الآية: ٢٨.