تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٨ - ٨ - استعمال الطيب
[مسألة ٢٣٩: لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا و المروة]
(مسألة ٢٣٩): لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا و المروة (١)، إذا كان هناك من يبيع العطور، و لكن الأحوط لزوما (٢) ان يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة في غير هذا الحال و لا بأس بشم خلوق الكعبة و هو نوع خاص من العطر (٣).
(١) للنص الخاص و هو صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سمعته يقول: لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا و المروة من ريح العطارين و لا يمسك على أنفه»[١].
(٢) مر أنه غير لازم و إن كان أولى.
(٣) للروايات الخاصة:
منها: صحيحة عبد اللّه بن سنان قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم، قال: لا بأس و لا يغسله فانه طهور»[٢].
و منها: صحيحة يعقوب بن شعيب قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة، قال: لا يضره، و لا يغسله»[٣] و منها غيرهما.
بقي هنا أمران:
الأوّل: انه اذا استعمل المحرم الطيب في الأكل جهلا، فهل عليه كفارة دم شاة، باعتبار أن الجهل لا ينافي التعمد، و المفروض أن المذكور في الصحيحة من أكل زعفرانا متعمدا فعليه دم، و ليس المذكور من أكل زعفرانا متعمدا عالما بالحكم، حتى لا يعم الجاهل؟
و الجواب: أنه لا كفارة عليه اذا كان جهله بالحكم مركبا، فانه في حكم الناسي، و أما اذا كان بسيطا، فان كان معذورا فيه لم يكن مشمولا لقوله عليه السّلام: «من
[١] الوسائل: الباب ٢٠ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.
[٣] الوسائل: الباب ٢١ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ٢.