تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٦ - ٨ - استعمال الطيب
..........
للمحرم استعماله و إن كان ذا رائحة طيبة.
و الثانية: صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: لا بأس أن تشم الإذخر و القيصوم و الخزامي و الشيح و اشباهه و أنت محرم»[١] فانها تدل على جواز شم النبات الذي له رائحة طيبة للمحرم، فان قوله عليه السّلام: «و اشباهه» يشمل كل ما كان منها ذو ريح طيبة. نعم ما كان يتخذ منها مادة للطيب كالورد و الياسمين و غيرها، فالأحوط و الأجدر به الاجتناب عنه، و إن كان عدم الوجوب لا يخلو عن قوة.
فالنتيجة: انه يجوز للمحرم رجلا كان او امرأة استعمال الرياحين- النباتات ذوات الروائح الطيبة- و إن كان الاحتياط فيما يتخذ منها مادة للطيب في محله.
الثاني: قد تسأل عن أن امساك الأنف عن الرائحة الطيبة هل هو واجب أو لا؟
و الجواب: انه غير واجب، فان مقتضى اطلاق الموثقة المذكورة عدم وجوب الامساك على أساس أن الترخيص في الأكل عرفا ترخيص في الشم.
و أما قوله عليه السّلام في الصحيحة المذكورة و أشباهه يدل على جواز شم كل ما كان من النبات ذو ريح طيبة. نعم ورد في روايتين عن علي بن مهزيار الأمر بالامساك عن شم رائحة التفاح و النبق و الاترج حين أكلها، و لكن لا يمكن الاعتماد عليهما، لأن احداهما مرسلة، و الأخرى عن ابن ابي عمير لا عن الامام عليه السّلام.
فالنتيجة: انه لا دليل على وجوب الامساك عن الرائحة الطيبة لأنواع الفاكهة و بعض اقسام النبات.
[١] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث: ١.