تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٥١ - أحكام الذبح
..........
الحجة انتقلت وظيفته الى المبدل في السنة القادمة، حيث لا يحتمل أن يكون وقت البدل أوسع من وقت المبدل. بل صحيحة رفاعة و نحوها تنص على أن وقت صوم الأيام الثلاثة ذو الحجة، هذا.
اضافة الى أن روايات المسألة كصحاح معاوية و سليمان بن خالد و غيرها لا اطلاق لها في أن وقته يمتد الى الشهور الآتية، لأنها ليست في مقام البيان من هذه الناحية، بل هي في مقام بيان أن الحاج اذا لم يستطع المقام بمكة، فعليه إن شاء صامها في الطريق و إن شاء صامها في الأهل اذا رجع، و أما انه يصنع ذلك حتى بعد خروج الوقت فلا دلالة لها على ذلك.
و مع الاغماض عن هذا و تسليم أن لها اطلاقا، إلّا أنها لا تشمل هذه الصورة و هي صورة النسيان، لاختصاصها بمن لا يستطيع المقام بمكة.
نعم على هذا تقع المعارضة بين تلك الروايات و صحيحة منصور المتقدمة باعتبار أن مورد الروايات المذكورة مختص بمن لا يتمكن من البقاء في مكة بسبب من الاسباب، و عام بالنسبة الى خروج شهر ذي الحجة و عدم خروجه، و مورد صحيحة منصور مختص بخروج شهر ذي الحجة و دخول شهر محرم و عام بالنسبة الى من يتمكن من البقاء في مكة و من لا يتمكن، فاذن يقع التعارض بينهما في مورد الالتقاء و الاجتماع، و هو خروج شهر ذي الحجة بالنسبة الى من لا يتمكن من البقاء في مكة، فان مقتضى اطلاق تلك الروايات وجوب الصوم عليه، و مقتضى اطلاق الصحيحة وجوب دم شاة عليه يذبحه في منى دون الصوم فيسقطان معا، و يكون المرجع الآية الشريفة و الروايات.
الثانية: قد تسأل عن أن الحاج اذا ترك صيام هذه الأيام الثلاثة في تمام ذي الحجة عامدا و ملتفتا فلا شبهة في انه آثم، و حينئذ فهل يجب عليه الهدي