تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٨٦ - ٤ - رمي جمرة العقبة
٣- أن يكون رمي الحصيات واحدة بعد واحدة فلا يجزئ رمي اثنتين أو أكثر مرة واحدة (١).
٤- أن تصل الحصيات الى الجمرة (٢).
٥- أن يكون وصولها الى الجمرة بسبب الرمي فلا يجزئ وضعها عليها (٣). و الظاهر جواز الاجتزاء بما إذا رمى فلاقت الحصاة في طريقها شيئا ثم اصابت الجمرة، نعم، إذا كان ما لاقته الحصاة صلبا فطفرت منه فأصابت الجمرة لم يجزئ ذلك (٤).
(١) هذا هو المتفاهم العرفي من الصحاح المتقدمة لمعاوية بن عمار، فان الظاهر عرفا من رمي الجمار فيها بسبع هو سبع مرات، و يؤكد ذلك قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية الثانية: «فزادت واحدة فلم يدر أيهن نقص» فانه يدل على أن الواجب هو رمي كل حصاة برمي مستقل، هذا. اضافة الى أن سيرة المسلمين أيضا قد جرت على ذلك، بل يمكن استفادته من الروايات التي تدل على استحباب التكبيرة عند كل رمي.
(٢) لأن الغرض من وجوب رمي الجمرة بحصاة، هو وصول الحصاة اليها، لا مجرد الرمي و إن لم تصل هذا. اضافة الى أن قوله عليه السّلام في صحيحة معاوية بن عمار: «فان رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها- الحديث»[١] يدل على ذلك.
(٣) لأن مقتضى النصوص أن المأمور به وصول الحصاة الى الجمرة بالرمي، فلا تشمل وضعها عليها، لعدم كونه مصداقا له.
(٤) لأن الظاهر من الروايات عرفا أن الواجب هو ايصال الحصاة الى الجمرة بالرمي لا مطلقا، و أما اذا وصلت الى جسم آخر صلب و هو المرمى ثم
[١] الوسائل: الباب ٦ من ابواب رمي جمرة العقبة، الحديث: ١.