تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٤١ - ١٣ - رمي الجمار
[مسألة ٤٣٤: من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه في الثاني عشر]
(مسألة ٤٣٤): من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه في الثاني عشر، و من نسيه في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر (١)، و لا دليل عليه، و أما قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة و محمد بن مسلم: «لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل- الحديث»[١] فلا يكون ظاهرا في أن وظيفته رمي الجميع الى اليوم الثاني عشر في ليلة واحدة و هي ليلة النحر، بل الظاهر منه أن وظيفته رمي كل يوم في ليلته على أساس أنه خائف من خروجه في النهار، أو لا أقل من الاجمال.
فالنتيجة ان وظيفة من لم يتمكن من البقاء في منى ايام التشريق ليرمي الجمار فيها الاستنابة، و الأحوط و الأولى أن يجمع بينها و بين رمي جميع الأيام في ليلة واحدة.
(١) لعدة نصوص:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث، قال:
«قلت: الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى، قال: يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة و إن كان من الغد»[٢] فانها واضحة الدلالة على أنه اذا خالف الترتيب وجبت الاعادة و إن كانت في اليوم الثاني، و كذلك الحال اذا فاته أصل الرمي، فانه يجب عليه أن يأتي به في اليوم الثاني.
و منها: صحيحته الأخرى قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت الى مكة؟ قال: فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي، و الرجل كذلك»[٣] فانها تدل باطلاقها على وجوب الاعادة في
[١] الوسائل: الباب ١٤ من ابواب رمي جمره العقبة، الحديث: ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من ابواب العود الى منى، الحديث: ٤.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من ابواب العود الى منى، الحديث: ١.