تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥١١ - ٥ - الذبح أو النحر في منى
..........
المذكورة في خصوص النقاط التي يعلم بانها من منى، و نتيجة ذلك كفاية ايقاعها في النقاط المشكوكة.
بقي هنا شيء: و هو أنه قد ورد في رواية معتبرة أنه اذا ضاقت منى بالناس اتسعت ارض منى شرعا، و شملت وادي محسر، و هي المنطقة التي تفصل منى عن المشعر الحرام، و عندئذ فهل يجوز الذبح في وادي محسّر كما يجوز المبيت فيها في هذه الحالة؟
و الجواب انه يجوز الذبح أو النحر فيها، فان معنى الرواية هو أن حكمها حكم منى في هذه الحالة فيجوز انجاز تمام واجبات منى فيها، لأن من يجوز له أن يبيت فيها يجوز له أن يحلق رأسه أو يقصر فيها، و كذلك يجوز له أن يقوم بعملية الذبح أو النحر فيها في تلك الحالة.
و أما الكلام في المسألة الثانية: و هي ما اذا أخر الذبح عن يوم العيد لسبب من الاسباب فهل يجب عليه أن يؤخر الحلق او التقصير أيضا حفاظا على الموضع التسلسلي بينهما؟
و الجواب: انه لا يجب عليه ذلك، لما تقدم من أن وجوب التسلسل و الترتيب بينهما وجوب تكليفي فحسب، لا الأعم منه و من الشرطي، و هذا انما هو في يوم العيد فقط لا مطلقا، فاذا لم يتمكن من الذبح أو النحر في ذلك اليوم و أخره الى أيام التشريق، فلا دليل على وجوب تأخير الحلق او التقصير مراعاة للترتيب.
قد يقال- كما قيل-: ان رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك، و اغتسل، و قلم اظفارك، و خذ من شاربك»[١]
[١] الوسائل باب: ١ من ابواب الحلق و التقصير الحديث: ١.