تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٥ - الشك في عدد الأشواط
..........
الأول، و لا يوجد دليل على أن قضاء الطواف المنسي بحاجة الى احرام جديد، و إن كان رجوعه بعد شهر ذي الحجة وجب عليه الاحرام، لا من أجل الطواف، بل من أجل أنه لا يجوز له الدخول في مكة في شهر آخر بدون إحرام.
و دعوى: أنه محرم، و لم يخرج بعد عن الإحرام، فلا معنى لإحرامه ثانيا، لأنه تحصيل للحاصل.
مدفوعة: بأنه خرج عن الاحرام بالانتهاء من النسك و الفراغ منها، و انما بقي عليه بعض أحكامه، كحرمة الطيب و النساء أو فقل انه بقى على احرامه نسبيا لا مطلقا، و عليه فلا مانع من احرامه ثانيا لعمرة مفردة، غاية الأمر أنه لا تترتب عليه حرمة الطيب و النساء فحسب، و أما سائر المحرمات فهي مترتبة عليه بل تترتب عليه حرمتهما أيضا نسبيا.
الخامس: انه اذا دخل في مكة في آخر يوم ذي الحجة، و لكنه لا يتمكن من الاتيان بالطواف الّا في أول شهر محرم، فهل يجب عليه أن يحرم حين دخوله في مكة؟
و الجواب: انه لا يجب، لأنه دخل في نفس الشهر الذي احرم فيه لا في شهر آخر، و المعيار في وجوب الإحرام و عدم وجوبه انما هو بزمان الدخول في مكة، لا بزمان العمل.
السادس: انه ليس لقضاء الطواف المنسي وقت محدد، لعدم الدليل على ذلك، كما أنه لا دليل على أنه لا بد من الاتيان به في السنة القادمة في أيام الحج، بل له الاتيان به في أي وقت أراد و شاء في طول السنة.
السابع: ان المنسي اذا كان بعض الطواف دون الكل، وجب تدارك ذلك البعض، سواء أ كان بالأصالة أو بالاستنابة، و سواء أ كان تذكره في مكة أم في بلده،