تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٥٧ - الشك في عدد الأشواط
[مسألة ٣٢٦: إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض أو كسر و أشباه ذلك لزمته الاستعانة بالغير في طوافه]
(مسألة ٣٢٦): إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض أو كسر و أشباه ذلك لزمته الاستعانة بالغير في طوافه و لو بأن يطوف راكبا على متن رجل آخر، و إذا لم يتمكن من ذلك أيضا وجبت عليه الاستنابة فيطاف عنه (١) لدخول مكة كما تقدم، و إن كان في شهر ذي الحجة لم يجب عليه الإحرام كما مر، و كذلك الحال في طواف النساء إذا نسى.
(١) تدل على هذا الترتيب عدة روايات:
منها: صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يطاف به»[١]، فان هذا التفصيل يدل على الفرق بين الرمي و الطواف، باعتبار أن المريض اذا لم يقدر على الرمي رمي عنه، و أما بالنسبة الى الطواف إذا لم يقدر عليه بخطواته المختاره فيطاف به راكبا أو محمولا على متن انسان، و اذا لم يقدر على ذلك أيضا فعليه الاستنابة.
و منها: صحيحة صفوان بن يحيى، قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت، و لا بين الصفا و المروة، قال:
يطاف به محمولا يخط الارض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف، ثم يوقف به في اصل الصفا و المروة اذا كان معتلا»[٢].
و منها: صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سألته عن الرجل يطاف به و يرمى عنه، قال: فقال: نعم، اذا كان لا يستطيع»[٣].
و منها: موثقة اسحاق بن عمار، قال: سألت ابا الحسن موسى عليه السّلام: «عن المريض يطاف عنه بالكعبة، قال: لا، و لكن يطاف به»[٤]، و مثلها موثقته الأخرى[٥].
[١] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث: ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث: ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث: ٧.
[٥] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب الطواف، الحديث: ٥.