تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٢٢ - ١ - احرام الحج
[مسألة ٣٥٩: يتضيق وقت الاحرام فيما إذا استلزم تأخيره فوات الوقوف بعرفات يوم عرفة]
(مسألة ٣٥٩): يتضيق وقت الاحرام فيما إذا استلزم تأخيره فوات الوقوف بعرفات يوم عرفة (١).
[مسألة ٣٦٠: يتحد احرام الحج و احرام العمرة في كيفيته و واجباته و محرماته]
(مسألة ٣٦٠): يتحد احرام الحج و احرام العمرة في كيفيته و واجباته و محرماته، و الاختلاف بينهما إنما هو في النية فقط (٢).
و ثانيا: ان مورد الروايات عدم جواز الخروج بعد اعمال العمرة، و محل الكلام هنا الخروج من أجل الاتيان بالعمرة المفردة اثناء أعمال الحج، و هو غير مشمول لها، و من هنا لا دليل على انقلابها متعة، بل انها إما أن تكون باطلة أو صحيحة مفردة. نعم لا يجوز الفصل بين عمرة التمتع و بين الحج بعمرة مفردة، لما مر من أن عمرة التمتع لا بد أن تكون موصولة بالحج، و لا يجوز الفصل بينهما بعمرة مفردة. و ينص عليه قوله عليه السّلام في صحيحة حماد بن عيسى: «و إن دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فأي الاحرامين و المتعتين، متعته الأولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته- الحديث»[١] بتقريب أن قوله عليه السّلام: «و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته» بمثابة التعليل و الاشارة الى أن عمرة التمتع لا بد أن تكون متصلة بالحج، و الحاصل ان العمرة المفردة لا تكون مشروعة بعد عمرة التمتع و قبل الحج، و لكن لا دليل على أنها غير مشروعة اثناء واجبات الحج.
فالنتيجة: انه لا يتم شيء من هذه الوجوه، و عليه فصحة العمرة المفردة خلال اعمال الحج غير بعيدة.
(١) فيه ان المعيار في ضيق الوقت إنما هو بخوف فوت الركن من الوقوف، كما تقدم ذلك موسعا ضمن المسألة (٣) من (فصل صورة حج التمتع على الاجمال).
(٢) فان الاحرام بما أنه جزء من العمرة و الحج، فلا بد حين الاتيان به أن
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من أبواب اقسام الحج، الحديث: ٦.