تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٣ - ١٤ - الجدال
الثاني: أن لا يقصد بذلك الحلف بل يقصد به أمرا آخر كإظهار المحبة و التعظيم كقول القائل: لا و اللّه لا تفعل ذلك.
[مسألة ٢٥٢: لا كفارة على المجادل فيما اذا كان صادقا في قوله و لكنه يستغفر ربّه]
(مسألة ٢٥٢): لا كفارة على المجادل فيما اذا كان صادقا في قوله و لكنه يستغفر ربّه، هذا فيما اذا لم يتجاوز حلفه المرة الثانية، و إلا كان عليه كفارة شاة. و أما إذا كان الجدال عن كذب فعليه كفارة شاة للمرة الاولى، و شاة اخرى للمرة الثانية و بقرة للمرة الثالثة (١).
و قد تسأل: عن أن المعتبر في تحقق الجدال شرعا هل هو تحقق الصيغتين معا، أو كفاية تحقق واحدة منها؟
و الجواب: كفاية تحقق واحدة منها، لأن ذلك هو الظاهر من الروايات الواردة في تفسيره بدون الإشارة في شيء منها أنه لا يتحقق الّا بتحقق كلتا الصيغتين معا، هذا اضافة الى أن اجتماعهما في مورد واحد غير ممكن، باعتبار أن مدلول احداهما تصديق بثبوت شيء، و مدلول الأخرى تصديق بنفي شيء آخر.
و قد تسأل: أن كلمة (لا) في إحدى الصيغتين، و كلمة (بلى) في الأخرى هل هما معتبرتان في ترتيب الأثر عليهما و كونهما مصداقا للجدال في الآية الشريفة؟
و الجواب: أنهما معتبرتان فيه، لظهور الروايات المفسرة له في ذلك.
(١) هذا هو المستفاد من روايات الباب، لأن المحرم رجلا كان أم امرأة إذا جادل و هو محرم فان كان صادقا في جداله بقوله لا و اللّه أو بلى و اللّه، فلا شيء عليه في المرة الأولى، و لا في الثانية، و أما في الثالثة فعليه دم شاة، و تدل عليه جملة من الروايات.
منها: صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث: