تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢١ - ١٤ - الجدال
و الأحوط ترك الحلف حتى بغير هذه الالفاظ (١).
[مسألة ٢٥١: يستثنى من حرمة الجدال أمران]
(مسألة ٢٥١): يستثنى من حرمة الجدال أمران:
حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل، و عليه دم يهريقه و يتصدق به. و سألته عن الرجل يقول: لا لعمري، و بلى لعمري، قال: ليس هذا من الجدال، و انما الجدال قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه»[١].
و منها: صحيحته الأخرى قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ان الرجل اذا حلف بثلاثة ايمان في مقام ولاء و هو محرم فقد جادل، و عليه حد الجدال دم يهريقه و يتصدق به»[٢].
و منها: صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن الجدال في الحج، فقال: من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم، فقيل له: الذي يجادل و هو صادق، قال: عليه شاة، و الكاذب عليه بقرة»[٣] و منها غيرها[٤].
فالنتيجة: ان المستفاد من هذه الروايات أن الجدال في الآية الشريفة عبارة عن قول الرجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه، و بما أن هذا القول يستعمل في مقام الاخبار و التصديق بثبوت شيء، أو عدم ثبوته، فلا محالة يكون في مقام المقابلة مع آخر بالكلام، سواء أ كانت بنحو المخاصمة أم لا.
و بكلمة: ان الظاهر منها كون المحرم اذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد، أو بيمين واحدة كاذبة، فانه مجادل كان في مقام المخاصمة أم لا.
(١) الأولى ذلك، اذ لا دليل على أن الحلف بغير تلك الألفاظ من محرمات الإحرام، لأن الظاهر من الروايات الواردة في تفسير الجدال في الآية الشريفة بقول الرجل: لا و اللّه، و بلى و اللّه هو الموضوعية لهذا القول، و حمله على أنه مأخوذ بنحو الطريقية و المعرفية الصرفة بحاجة الى قرينة.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٣.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٥.
[٣] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث: ٦.
[٤] الوسائل: الباب ١ من أبواب بقية كفارات الاحرام.