تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٦ - مسائل
[مسائل]
[مسألة ٣٧٢: إذا أفاض الحاج من عرفات فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة]
(مسألة ٣٧٢): إذا أفاض الحاج من عرفات فالأحوط أن يبيت ليلة العيد في المزدلفة و ان كان لم يثبت وجوبها (١).
شرعا أمور:
الأول: نية القربة. الثاني: قصد الاخلاص في مقابل الرياء. الثالث: قصد اسمها الخاص.
و هذه الأمور الثلاثة لا بد أن تكون مقارنة لكل أجزاء العبادة، لا بمعنى أن لا تتقدم عليها، بل بمعنى أن لا تتأخر عن أول جزء من اجزائها، على تفصيل تقدم. و في المقام لا بد أن يكون الوقوف في المزدلفة بنية القربة و الاخلاص و قصد اسمه الخاص، بأن يقول: اقف بالمشعر الحرام من طلوع الفجر الى طلوع الشمس لحج التمتع من حجة الإسلام قربة الى اللّه تعالى خالصا لوجهه الكريم، و اذا كان نائبا ذكر اسم المنوب عنه، و اذا كان الحج مستحبا اسقط كلمة حجة الإسلام.
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه. نعم ذهب جماعة الى وجوب البيتوتة في المزدلفة، و استدلوا عليه بمجموعة من الروايات.
منها: الروايات البيانية الحاكية لفعل النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله كقوله عليه السّلام: «و أتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب و العشاء الآخرة باذان واحد و اقامتين، ثم بات بها حتى اذا صلّى الصبح»[١].
و الجواب أن فعله صلّى اللّه عليه و آله لا يدل على اكثر من محبوبية ذلك شرعا و استحبابه، و لا يدل على الوجوب.
و منها: صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث: «قال: و لا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة»[٢] بتقريب أنها تنهى عن تجاوز الحياض ليلة العيد
[١] الوسائل: الباب ٢ من ابواب اقسام الحج، الحديث: ٣٥.
[٢] الوسائل: الباب ٨ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٣.