تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤٣ - أحكام الذبح
..........
عدم جواز ذلك، و لكن قد يقال بالجواز، و استدل على ذلك بمجموعة من الروايات.
منها: موثقة اسحاق بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عن علي عليه السّلام:
«كان يقول: من فاته صيام الثلاثة الأيام التي في الحج فليصمها أيام التشريق فان ذلك جائز له»[١] فانها واضحة الدلالة على جواز الصيام في أيام التشريق.
و منها: صحيحة حماد بن عيسى قال: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: قال علي عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ قال: قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، فمن فاتته هذه الأيام فلينشئ يوم الحصبة و هي ليلة النفر»[٢] بتقريب ان المراد منها اما ليلة الثاني عشر أو ليلة الثالث عشر.
و منها: صحيحة عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن متمتع يدخل يوم التروية و ليس معه هدي، قال: فلا يصوم ذلك اليوم و لا يوم عرفة، و يتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما، و هو يوم النفر و يصوم يومين بعده»[٣] فانها تدل على جواز الصوم يوم النفر، و هو اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر، و على كل التقديرين فهو من أيام التشريق، و كذلك المراد من ليلة الحصبة في صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة[٤].
و منها: صحيحة رفاعة بن موسى قال: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن المتمتع لا يجد الهدي، قال: يصوم قبل التروية و يوم التروية و يوم عرفة، قلت: فانه قدم يوم التروية، قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قلت: لم يقم عليه جمّاله، قال:
يصوم يوم الحصبة و بعده يومين، قال: قلت و ما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قلت:
[١] الوسائل: الباب ٥١ من ابواب الذبح، الحديث: ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٤٦ من ابواب الذبح، الحديث: ١٤.
[٣] الوسائل: الباب ٤٦ من ابواب الذبح، الحديث: ٣.
[٤] الوسائل: الباب ٤٦ من ابواب الذبح، الحديث: ٤.