تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٤٤ - أحكام الذبح
..........
يصوم و هو مسافر، قال: نعم، أ ليس هو يوم عرفة مسافرا إنا أهل بيت نقول ذلك لقول اللّه عز و جل:- فصيام ثلاثة أيام في الحج- يقول في ذي الحجة»[١].
فالنتيجة: ان هذه الروايات على صنفين:
أحدهما: متمثل في موثقة اسحاق بن عمار، و هو ناص في مشروعية صوم أيام التشريق.
و الآخر: متمثل في الروايات الظاهرة في مشروعية صوم اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر باعتبار ظهور يوم النفر فيه.
و أما الصنف الأول: فهو معارض بصحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «قلت له: ذكر ابن سراج انه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي، فأجبته في كتابك: يصوم ثلاثة أيام بمنى، فان فاته ذلك صام صبيحة الحصباء و يومين بعد ذلك، قال: و أما أيام منى فانها أيام أكل و شرب و لا صيام فيها- الحديث»[٢] و قوله عليه السّلام في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمة: «يصوم صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك قال: فلا تقول كما قال عبد اللّه بن الحسن، قال: فأيش قال، قال: يصوم أيام التشريق، قال: ان جعفرا كان يقول: ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر بديلا ينادي أن هذه أيام أكل و شرب فلا يصومن أحد قال: يا ابا الحسن ان اللّه قال: فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ، قال: كان جعفر يقول: ذو الحجة كله من أشهر الحج»[٣] فانهما ناصان في عدم مشروعية الصوم في أيام التشريق، و لا سيما صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج، فاذن يسقط هذا الصنف من جهة المعارضة، و يرجع الى الروايات الآمرة بصوم هذه الأيام الثلاثة بعد أيام التشريق، باعتبار أن تلك الروايات ظاهرة
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من ابواب الذبح، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث: ٣.
[٣] الوسائل: الباب ٥١ من أبواب الذبح، الحديث: ٤.