تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٥٠ - ٢ - الوقوف بعرفات
..........
و لكن الموقف واضح في حدوده و علاماته المنصوبة في اطرافه، و لا يجوز الوقوف في تلك الأماكن، و كذلك الأماكن المنصوبة عليها العلامات، بل لا بد أن يكون الوقوف في داخلها.
الثاني: ان الوقوف بعرفات واجب بعد الزوال بساعة الى الغروب، و لكن الركن منه الذي يبطل الحج بتركه متعمدا هو الوقوف في فترة قصيرة خلال هذا الوقت، و أما الزائد عليه فهو واجب، و لكن لا يبطل الحج بتركه كذلك.
و بكلمة: ان جزء الحج هو مسمى الوقوف عرفا خلال فترة ما بعد الزوال بساعة الى الغروب، و أما الزائد فهو و إن كان واجبا، إلّا أنه ليس جزء الحج، و لذا لا يبطل الحج بتركه عامدا و ملتفتا، و إن اعتبر آثما.
الثالث: اذا لم يتمكن الحاج من الوقوف بعرفات خلال هذا الوقت، وجب عليه الوقوف بها برهة من ليلة العيد المسمّى بالوقوف الاضطراري، و لا يسوغ له تركه عامدا و ملتفتا، و إلّا بطل حجه و إن ادرك الوقوف الاختياري في المشعر الحرام.
الرابع: ان من افاض من عرفات قبل الغروب، فان كان جاهلا بالحكم، أو ناسيا، فلا شيء عليه، و إن كان متعمدا لم يضر بحجه، و لكنه اعتبر آثما، و عليه كفارة جمل قد اكمل الخامسة، و يلحق الجاهل البسيط بالعامد اذا كان مقصرا و غير معذور، و يلحق بالجاهل المركب اذا كان معذورا و غير مقصر.
و قد تسأل: عن أن موضع نحره، هل هو منى، أو يجوز نحره في أي مكان كان؟
و الجواب: انه منى على الأظهر.
الخامس: اذا لم يتيسر له الجمل، فتكون وظيفته أن يصوم بديلا عنه ثمانية عشر يوما.