تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٢٣ - أحكام الذبح
[مسألة ٣٨٨: إذا ذبح ثم شك في انه كان واجدا للشرائط حكم بصحته ان احتمل أنه كان محرزا للشرائط حين الذبح]
(مسألة ٣٨٨): إذا ذبح ثم شك في انه كان واجدا للشرائط حكم بصحته ان احتمل أنه كان محرزا للشرائط حين الذبح (١)، و منه ما إذا شك بعد الذبح انه كان بمنى أم كان في محل آخر (٢).
اشترى أضحية و هو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه- الحديث»[١].
و منها: صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: اذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه- الحديث»[٢] و منها غيرهما[٣].
و هذه الروايات باطلاقها تشمل ما اذا وجدها مهزولة بعد الشراء و قبل الذبح أو النحر، و لا وجه لتقييد اطلاقها بما اذا وجدها مهزولة بعد الذبح أو النحر، فانه بحاجة الى دليل، و لا تدل الروايات عليه.
(١) لقاعدة الفراغ، و هي قاعدة عقلائية عامة فلا تختص بباب دون باب، على تفصيل ذكرناه في علم الأصول.
(٢) فان كانت الشبهة موضوعية بمعنى أنه يعلم حدود منى، و لكنه بعد الذبح شك في أن ما ذبحه كان فيه أو لا، ففي مثل ذلك اذا احتمل انه كان ملتفتا حين عملية الذبح الى عدم اجزائه خارج منى، جرت قاعدة الفراغ، و إلّا فلا. و إن كانت الشبهة مفهومية بأن لا يعلم حدود منى و يشك في أن مكان الذبح هل هو من منى أو لا، فقد تقدم أنه لا يبعد الاجزاء على أساس أن منى اسم لواقع المكان المسمى بمنى، فاذا تردد بين الأقل و الاكثر كان من دوران التكليف بينهما، و حينئذ فبما أن المخصص في المقام مجمل مفهوما فيقتصر في خروجه عن عموم العام على القدر المتيقن، و في الزائد يرجع اليه، و إلّا فإلى أصالة البراءة كما تقدم تفصيله.
[١] الوسائل: الباب ١٦ من ابواب الذبح، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ١٦ من ابواب الذبح، الحديث: ٥.
[٣] راجع الوسائل: الباب ١٦ من ابواب الذبح، الحديث: ٢ و ٦.