تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٨ - ٢ - الوقوف بعرفات
[مسألة ٣٦٩: من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار) لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار]
(مسألة ٣٦٩): من لم يدرك الوقوف الاختياري (الوقوف في النهار) لنسيان أو لجهل يعذر فيه أو لغيرهما من الاعذار، لزمه الوقوف الاضطراري (الوقوف برهة من ليلة العيد) (١)
(١) الأمر كما افاده قدّس سرّه، و ذلك لمجموعة من الروايات:
منها: صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قال في رجل ادرك الإمام و هو بجمع، فقال: إن ظن انه يأتي عرفات فيقف بها قليلا، ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها و إن ظن انه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها و ليقم بجمع فقد تم حجه»[١] فانها تدل بوضوح على أن من لم يدرك الوقوف الاختياري بعرفات، و تمكن من الوقوف الاضطراري فيها، وجب عليه ذلك، ثم يفيض منها الى المشعر و يقف فيه قبل طلوع الشمس، و إن لم يدرك ذلك أيضا فليقف بجمع و قد تم حجه.
و منها: صحيحته الأخرى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في سفر فاذا شيخ كبير، فقال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما تقول في رجل ادرك الإمام بجمع؟ فقال له: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و إن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها و قد تم حجه»[٢] فانها تنص على أمرين:
أحدهما: ان من لم يدرك الوقوف الاختياري بعرفات و تمكن من الوقوف الاضطراري بها وجب عليه ذلك، و لا يجوز له تركه عامدا و ملتفتا، فلو صنع ذلك فسد حجه.
و الآخر: ان من لم يدرك الوقوف بعرفات مطلقا حتى الاضطراري منه، و تمكن من الوقوف الاختياري بالمشعر وجب عليه ذلك و قد تم حجه و لا شيء عليه.
[١] الوسائل: الباب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٢ من ابواب الوقوف بالمشعر، الحديث: ٤.