تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣٧ - ٢ - الوقوف بعرفات
..........
و من ناحية أخرى ان الركن انما هو مسمى الوقوف فيها عرفا، فاذا تركه عامدا و ملتفتا فسد حجه، و أما الزائد عليه فهو واجب مستقل، و لا يكون ركنا، و تركه عامدا و عالما لا يضر بالحج.
و تدل عليه مجموعة من الروايات:
منها: صحيحة مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس، قال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و إن كان متعمدا فعليه بدنة[١].
و منها: صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله»[٢] و منها غيرها.
و مقتضى اطلاق هذه الروايات كفاية مسمى الوقوف فيها، و ترك الزائد لا يضر، نعم اذا كان متعمدا فعليه كفارة بدنة. لحد الآن قد تبين أمور:
الأول: ان زمان الوقوف و التواجد بعرفات من الناحية المبدئية ساعة بعد الزوال تقريبا.
الثاني: ان زمان الوقوف من ناحية المنتهى غروب الشمس و استتارها حقيقة.
الثالث: ان الركن هو الوقوف في فترة قصيرة خلال هذا الوقت.
الرابع: ان ترك الوقوف الزائد لا يضر بالحج و إن كان متعمدا. نعم اعتبر آثما على ذلك.
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من ابواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٢٣ من ابواب احرام الحج و الوقوف بعرفة، الحديث: ٣.