تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٧٢ - أحكام الذبح
..........
الرابع و العشرون: ان الوكيل في الذبح أو النحر اذا كان مسلما صح، و لا يعتبر فيه الايمان، و أما في النائب فيعتبر فيه الايمان، و لا يكفي مجرد اسلامه.
الخامس و العشرون: ان الوكيل ينوي العمل من قبل غيره بما هو معنى حرفي، فلذلك يكون العمل مستندا الى الآمر و الموكل حقيقة دونه، و النائب ينوي العمل نيابة عن غيره بما هو معنى اسمي فلهذا لا يستند العمل الى المنوب عنه.
السادس و العشرون: الأظهر عدم وجوب تثليث الهدي على الحاج، بأن يجعل ثلثه لنفسه، و ثلثه للمؤمن، و ثلثه للفقير، فان هذا و إن كان معروفا، و لكن لا يمكن اتمامه بدليل، و على هذا الأساس فلا يجب على الحاج أن يأكل من ذبيحته، و انما يرخص له في ذلك، و يجب عليه أن يطعم الفقراء منها اذا تمكن من ذلك، و لا يشترط في الفقير هنا الايمان، لعدم الدليل على اعتباره فيه، بل الدليل على عدم الاعتبار موجود.
السابع و العشرون: ان المأمور به في الآية الشريفة و غيرها اطعام الفقير في منى، و هو لا ينطبق عرفا على تقبل الحاج للثلث نيابة عن فقير يبعد عن منى مئات الفراسخ و لا يحصل على شيء من الذبيحة اذ الاطعام لا يصدق على مجرد إنشاء التمليك.
الثامن و العشرون: ان وجوب اطعام الفقير على الحاج من ذبيحته في منى وجوب تكليفي دون الأعم منه و من الوضعي، فلو ترك اطعام الفقير منها عامدا و ملتفتا لم يضمن و إن اعتبر عاصيا.