تعاليق مبسوطه على مناسك الحج - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥٩ - أحكام المصدود
[مسألة ٤٤٤: لا فرق في الهدي المذكور بين أن يكون بدنة أو بقرة أو شاة]
(مسألة ٤٤٤): لا فرق في الهدي المذكور بين أن يكون بدنة أو بقرة أو شاة و لو لم يتمكن منه ينتقل الأمر الى بدله و هو الصيام على الأحوط (١).
بطل بطل احرامه أيضا، على أساس أنه جزؤه، و صحة كل جزء من أجزاء الواجب المركب مشروطة بالاتيان بالجزء الآخر واجدا للشروط، فاذا عجز عن الاتيان به بطل الجزء المأتيّ به، لانتفاء شرطه، و قد استثنى من هذه القاعدة المصدود و المحصور فقط بالنص كما تقدم، و لا دليل على استثناء غيرهما من المعذورين عن اتمام الحج أو العمرة.
(١) بل على الأظهر، و ذلك لأن هناك روايتين:
الأولى: صحيحة معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في المحصور و لم يسق الهدي، قال: ينسك و يرجع، قيل: فان لم يجد هديا، قال: يصوم»[١].
الثانية: صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «انه قال في المحصور و لم يسق الهدي، قال: يسنك و يرجع، فان لم يجد ثمن هدي صام»[٢].
و مورد السؤال في هاتين الروايتين و إن كان المحصور، إلّا أن المتفاهم العرفي من جواب الامام عليه السّلام بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية ثبوت الحكم لمطلق غير المتمكن من الهدي، سواء أ كان محصورا أم كان مصدودا، اذ لا يرى العرف خصوصية للمحصور في هذا الحكم.
و إن شئت قلت: ان المستفاد عرفا من قوله عليه السّلام: «فان لم يجد ثمن هدي صام» هو عموم الحكم، حيث يفهم منه ان تمام الموضوع لوجوب الصيام هو عدم وجدان الهدي، و لا يرى خصوصية لكون ذلك من محصور. و على هذا فالمصدود من الحج اذا لم يتيسر له الهدي، فالأظهر أن وظيفته الصيام، و أما المصدود في العمرة المفردة فقد تقدم أن معتبرة علي بن ابراهيم في تفسيره
[١] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ١.
[٢] الوسائل: الباب ٧ من ابواب الاحصار و الصد، الحديث: ٢.